القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
40
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الريق ان لا تتناول شيئا سوى الريق الّذي هو في فمك * وحاصله من غير سبق اكل وشرب * وقال الأطباء كثرة شرب الماء على الريق توهن البدن * وعجبا لمن يدخل الحمام على الريق ثم يؤخر الاكل بعد ان يخرج كيف لا يموت * باب الحاء مع القاف ( الحقيقة ) لها معان بحسب الاستعمالات فإنها * ( قد تستعمل ) في مقابلة الاعتبار فيراد بها الذات والمراد بالاعتبارات الحيثيات اللاحقة للذات * ( وقد تطلق ) في مقابلة الفرض والوهم ويراد بها حينئذ نفس الامر * ( وقد تستعمل ) في مقابلة المفهوم كما يقال إن البصر داخل في مفهوم العمى لا في حقيقته ونسبة تدبير البدن داخلة في مفهوم النفس لا في حقيقتها * ( وقد تستعمل ) في مقابلة الحكم أما سمعت ان اللفظ ما يتلفظ به الانسان حقيقة أو حكما * ( وقد تطلق ) في مقابلة المجاز كما يقال إن كلمة الأسد حقيقة في الحيوان المفترس مجاز في الرجل الشجاع * فالحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح به التخاطب فيخرج عنها المجاز الذي استعمل في غير ما وضع له في اصطلاح به التخاطب كالصلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشرع في الدعاء فإنه يكون مجازا لكون الدعاء غير ما وضعت هي له في اصطلاح الشرع لأنها في اصطلاح الشرع للأركان والأذكار المخصوصة مع أنها موضوعة للدعاء في اصطلاح اللغة ( والاستعمال ) شرط في كونها حقيقة كما أن الاستعمال في غير المعنى الموضوع له شرط في كونها مجازا فاللفظ الموضوع قبل الاستعمال لا حقيقة ولا مجاز * وانما سمى ذلك اللفظ حقيقة لأنها اما مأخوذ من حق المتعدى وهو المستعمل في المعنيين يقال حق فلان الامر اى اثبته ويقال حققه إذا كنت منه على يقين * فعلى هذا الحقيقة فعيلة بمعنى مفعول سواء كانت مأخوذة من حق المتعدى